الأحد، 29 أغسطس 2010

هندسة الويب حياة جديدة لهندسة البرمجيات


أحاول في كلمات قليلة أن ألخص فكرة جديدة تحولت إلى علم جديد في علوم الحاسوب، هي هندسة الويب web engineering، وقد حاولت قدر الإمكان أن لا يكون اختصاري مخلا بالمعنى، رغم أن هدفي لا يزيد عن توصيل مفهوم جديد للقارئ المهتم أو المتخصص في علوم الحاسوب وتقنية المعلومات.
في ثمانينات القرن الفائت، بدأ العالم بمعرفة الحاسوب كآلة ذكية تقوم بدور حزمة من الآلات في نفس الوقت، وكان هذا أولا بفضل المنظومة الإلكترونية التي يقوم عليها الحاسوب، وثانيا بفضل المرونة العالية في بناء البرمجيات البسيطة والمعقدة والتي تخدم مجالات الحياة المختلفة، وبالأخص مجالات الأعمال التجارية والحكومية. ومع هذا النمو المطرد تنبه مجموعة من العلماء إلى ما أسموه بأزمة بناء البرمجيات، وقصدوا بذلك أزمة بناء التطبيق البرمجي أولا ومن ثم أزمة صيانته وتطويره، وهو موضوع هام قد نتطرق له في تناولة أخرى، الأمر الذي أدى إلى أن ظهر للنور علم متشعب وواسع سمي بهندسة البرمجيات software engineering وصف فيما بعد بأنه جزء من هندسة النظم system engineering.
ومع ظهور الإنترنت في العقد التالي مباشرة، بدأت تطبيقات الحاسوب تتجه نحو منحى آخر عرف بتطبيقات الويب، وهي برمجيات تتصف بمواصفات خاصة متعددة، أقلها أن نقول بأنها برمجيات تعمل على شبكة الإنترنت، وما يصحب ذلك من وجود الحاسوب والشبكة والمخدمات وكل تعقيدات الويب التي نعرفها. كل هذا دفع بقوة إلى ظهور فرع علمي جديد سمي بهندسة الويب، بصفته علما ضمن مجموعة هندسة النظم، كشقيق آخر لهندسة البرمجيات، يقول برسمان في كتابه الشهير (هندسة البرمجيات - وسائل المحترفين):